لا تستحق أيام بعثات المنتخب المغربي المشارك في النسخ الست السابقة لكأس العالم لكرة القدم، أن تروى على صفحات موقع Amezyane.com فقط، بل على صفحات موسوعة من عدة أجزاء، ليس بفضل النتائج الإيجابية التي حققها منتخب مكسيكو 1986 بالتأهل لأول مرة إلى الدور الثاني تحت قيادة المدرب البرازيلي المهدي فاريا، كأول منتخب عربي وإفريقي يحقق ذلك، أو بعد الإعجاز الكروي الذي كان من انجاز ” وليدات ” المدرب وليد الركراكي في قطر 2022، بل للكثير من الحكايات والخبايا والكواليس التي وقعت قبل وأثناء وبعد نهاية مباريات ممثلي الأمة المغربية، منذ أول مشاركة في كأس العالم قبل 56 سنة بالمكسيك.
وكذلك للعديد من الطرائف والغرائب والذكريات التي رافقت يوميات أسود الأطلس في أربع قارات، وحدها القارة الإفريقية التي لم يُكتب بعد للمنتخب المغربي المشاركة على ملاعبها في هذا العرس العالمي، وهذا ما سيحصل في نسخة 2030 التي ستقام على الأراضي المغربية مناصفة مع إسبانيا والبرتغال.
هو ملف يمزج بين ذكريات بدأت تدخل غياهب النسيان حتى لمن كان طرفا فيها بداعي التقادم والشيخوخة المبكرة، أو أنها كانت معروفة لشريحة ضيقة جدا من المجتمع المغربي العاشق للساحرة المستديرة، ارتأينا أن نعيدها إلى واجهة الأحداث على صفحات هذا الموقع، وأن ننفض عنها غبار البوح المنسي، على بعد أيام قليلة من أولى مباريات المنتخب المغربي في مونديال أمريكا أمام المنتخب البرازيلي يوم السبت المقبل، وأن نقدم مادة دسمة بعيدة عن النمطية التي اعتاد عليها القارئ المغربي، إن بقي هناك قارئ أصلا في زمن هيمنة مواقع التواصل الاجتماعي.
في هذا الملف الحصري والاستثنائي، سيتعرف القارئ الكريم على العديد من كواليس ما كان يحدث في بعثات المنتخب المغربي في ست نسخ سابقة من المونديال الكوني، وكيف أضرت أموال شركة للأحذية الرياضية على تركيز اللاعبين في أكثر من مونديال، وحقيقة إبعاد العديد من اللاعبين في جميع الدورات التي شارك فيه أسود الأطلس، وما هي الجهات العليا والخفية التي كانت تحرك خيوط الهواتف لضم هذا اللاعب واقصاء آخر، فحتى ملاعب الكرة كانت ولا زالت مصابة بفيروس المحسوبية وسرطان الزبونية.
وكيف جعل الملك الحسن الثاني من اتصالاته المتكررة بأفراد الوفد المغربي كطقس يومي من أجل تزويد الوفود بالنصائح وتوجيه الأوامر عند كل طارئ، وتقديم التهاني بعد كل فوز حققه أسود الأطلس.
ومن أين كان يستمد الحسن الثاني معرفته الدقيقة والعميقة بخبايا وكواليس الساحرة المستديرة؟
وكيف وظف كرة القدم باعتبارها اللعبة الأكثر شعبية في البلاد، من أجل امتصاص غضب جماهير الطبقات المسحوقة والفقيرة من الشعب المغربي؟
تجدر الإشارة في الأخير، إلى أن الحقائق والمعطيات الواردة في هذا الملف الحصري، هي تجميع للعشرات من الشهادات والاعترافات التي أدلى بها الكثير من اللاعبين الذين كانوا شاهدين مباشرين على تلك الوقائع الحية، سبق أن نُشرت بأفواه الفخر والاعتزاز للبعض منهم، وبألسنة الحقيقة المؤلمة والفاضحة بالنسبة لفئة أخرى، وذلك على صفحات الكثير من الجرائد والمواقع والقنوات المغربية.
يتبع في حلقات يومية من عشرات الأجزاء..
عز الدين امزيان – 2 يونيو 2026