نُشر للكاتب والمفكر الإيراني العظيم، علي شريعتي، واحدا من أروع كتبه يحمل اسم النباهة والاستحمار في سنة 1984، أي بعد 7 سنوات من اغتياله من طرف جهاز المخابرات الإيرانية السفاك، وبعد أربعين سنة أتى مراهق لرئاسة نادي الوداد الرياضي، من أجل هدف وحيد هو تكرير مسلسل إغراق شباب المحمدية بأعظم نادي رياضي في تاريخ المغرب، حيث المهمة الأولى والأخيرة كانت هي إفلاس القلعة الحمراء، والخروج فائزا قدر الإمكان، فالوداد بالنسبة لعارض الأزياء التقليدية بمثابة غنيمة كرة القدم، مثلما قال ذات يوم الأديب الجزائري، كاتب ياسين، حول اللغة الفرنسية، معتبرا إياها مجرد غنيمة حرب واستعمار للمجرمة فرنسا.
وعلى نفس منوال عنوان كتاب علي شريعتي، يواصل مراهق الرئاسة المتأخرة كتابة فصول كتابه ” النباهة والاستحمار في إخفاء مداخيل الاستشهار ” حيث يتوفر نادي الوداد الرياضي خلال الموسم الكروي 2025-2026 على أربع مستشهرين رسميين ( Ingelic – Fait Coca Cola – Or Blanc – )، واحد منهم لا يتم وضع علامته التجارية على قميص القلعة الحمراء، دون الحديث عن أموال شركة الأمتعة الرياضية التي تم التعاقد معها مؤخرا، وصفقتها تُعد من أسرار الدولة لو فتحت لعرف الجميع أشياء لا حصر لها.
وتضخ هذه الشركات الأربع في مالية وداد الأمة مبلغا ماليا لا يقل عن 1.8 مليار سنتيم، إضافة إلى عشرات الشركات المغربية والأجنبية التي تضع علاماتها التجارية على اللوحات الإشهارية الإلكترونية خلال مقابلات البطولة والكأس والمنافسات الخارجية التي يستقبل فيها النادي الأحمر بميدانه، ويصل إجمالي هذه الشركات إلى 25 شركة في كل مباراة.
وفي هذه النقطة التي لا يتم الحديث عنها ومناقشتها، تتم عمليات التحايل والسرقة الخفية لأموال أندية كرة القدم المغربية، فلن تجد في أي تقرير مالي لأي فريق مغربي التفاصيل المالية بشكل مفصل ودقيق لكل الشركات التي تضع علاماتها الإشهارية على جنبات الملاعب المغربية، والمبلغ المالية لكل علامة إشهارية في كل لقاء.
وحسب معلوماتي المتواضعة في هذا المجال، فالقيمة المالية لكل لوحة إشهارية لكل علامة تجارية خلال مباريات نادي الوداد الرياضي في البطولة والكأس، تتراوح بين مليون و3 مليون سنتيم في المباراة الواحدة، ولكم أن تحسبوا الأرباح المالية التي تجنيها المكاتب المسيرة منذ ربع قرن في كل لقاء داخل الميدان.
25 شركة * 2 مليون سنتيم في كل لقاء = 50 مليون سنتيم على الأقل.
وبما أن عدد المباريات التي يستقبل فيها الوداد الرياضي داخل ميدانه في كل موسم كروي تصل إلى 20 مباراة ( أقل تقدير في جميع المسابقات المحلية والقارية)، فإن إجمالي مداخيل الاستشهار من اللوحات الإشهارية داخل مركب محمد الخامس يصل لأزيد من مليار سنتيم، مما يعني أن إجمالي مداخيل الإستشهار ( على القميص واللوحات الإشهارية ) يتجاوز 3 ملايير سنتيم في كل موسم كروي.
فهل قرأتم يوما في تقرير مالي هذه التفاصيل؟
وهل سبق لكم أن قمتم بجرد كل العلامات الإشهارية في كل مباراة لمعرفة كم يتوفر النادي الأحمر من مستشهر؟
وهل تعلمون أن أحد رجالات الوداد ( بالاسم فقط أيها السادة ) كان يستفيد من مداخيل اللوحات الإشهارية لمركب محمد الخامس، إلى أن جاء رئيس اسمه نصر الدين الدوبلالي ومعه رئيس الرجاء البيضاوي، أحمد عمور، ووضعا حدا لتلك العقدة التي كانت تجمع هذا الودادي ( بالاسم مرة أخرى ) مع بلدية الدار البيضاء باعتبارها المالكة الشرعية لمركب محمد الخامس، وسيأتي اليوم الذي سأنشر فيه تفاصيل الحكاية بتفصيل التفاصيل المملة.
عز الدين امزيان – 20 يوليوز 2026