شكلت الذكرى ال 47 لوفاة الزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي يوم 6 فبراير، مناسبة استثنائية لإعادة المجاهد الريفي الكبير لواجهة الأحداث من جديد، وإعادة قليل من الاعتبار لما أسداه من خدمات جليلة للمقاومة المغربية بمنطقة الريف خاصة وبالمغرب عامة.
فبمناسبة مرور 47 على وفاة محمد بن عبد الكريم الخطابي، نظمت العديد من المحاضرات والندوات للتعريف بكل صغيرة وكبيرة عن حياة غيفارا المغرب كما لقبته جريدة أخبار اليوم المغربية في ملفها الأسبوعي– من خمس صفحات كاملة – لنهاية الأسبوع المنصرم، كما خصصت جرائد أخرى ملفات مماثلة للتذكير بكل ما قام به قاهر الإسبان، لطرد المستعمر من الأراضي المغربية وباقي البلدان المحتلة.
وفي إطار الإحتفاء والإحتفال بذكرة وفاة البطل الريفي، سيتم تنظيم قافلة للديار المصرية، بهدف زيارة قبره، والإطلاع على الإرث التاريخي لمحمد بن عبد الكريم الخطابي، ومحاولة جمع كل ما كتبه وما كٌتب عنه، والاتصال بكل من عاشره عن قرب وتعرف عليه خلال مقامه بمصر.
هذه القافلة ستصل العاصمة المصرية يوم 26 مارس المقبل، وستظل هناك لمدة ثلاثة ايام متتالية، في سابقة هي الأولى من نوعها على الصعيد الوطني، للإعتراف بكل ما قام به المجاهد الإستثنائي لطرد المستعمر الغاشم من أراضي المغرب العربي الكبير، ومساندته للكفاح المسلح لباقي حركات التحرير في العالم خلال النصف الأول من القرن الماضي.
هذا، و تقف العديد من الجمعيات الأمازيغية وراء هذه المبادرة الرائعة، حيث تم الاتفاق بين الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة وشبكة جهة الشمال للتنمية والتضامن وجمعية اوشان، على أن يكون الاحتفاء بمحمد بن عبد الركيم الخطابي على شكل قافلة في اتجاه المكان الذي يرقد فيه جثمانه قبل 47 سنة.
ومن جانب آخر، بادر أحمد بن الصديق، صاحب فكرة الاحتفال بمرور 12 قرنا على تأسيس الدولة المغربية، إلى إطلاق فكرة تخليد الذكرى الخمسين لوفاة غيفارا المغرب، التي تصادف سنة 2013، حيث صرح لموقع مرايا بريس قائلا ” محمد بن عبد الكريم الخطابي من أبطال المغرب الكبار ومن عظماء التاريخ الإنساني من واجب المغاربة جميعا أن يخلدوا ذكراه بما يستحقه رجل من هذا الحج “.
تبقى الإشارة في الأخير إلى أن موقع مرايا بريس بصدد إعداد ملف خاص عن شخصية محمد بن عبد الكريم الخطابي، كتعبير رمزي من أسرة الموقع على الدور الكبير الذي لعبه منطقة الريف.
عز الدين امزيان 12 فبراير 2010