سيظل اسم المهاجم السنيغالي لنادي الوداد الرياضي نهاية ثمانينيات وبداية تسعينيات القرن الماضي، موسى نضاو، راسخا وإلى الأبد في ذاكرة جميع عشاق الساحرة المستديرة، أكانوا من أوفياء نادي القرن بالمغرب، أم من خصومه وأشد منافسيه، فلا فرق عندما يتعلق الأمر بالإبداع الكروي والفرجة المضمونة المختومة بضربات المقص، وما لسحر هذه الأخيرة في لقاءات كرة القدم من متعة تتذوقها الأعين إلا قليلا.
فرغم أن موسى نضاو كان قصير القامة وبدون تجربة طويلة تؤهله لحمل قميص أفضل ناد في البطولة المغربية، إلا أنه كان عملاقا في الملاعب، عرف لوحده كيف يجمع بين قوة التسديدات المركزة القوية وضربات المقص الرائعة، والتي لم يكن يتقنها في وقته عبر العالم سوى المهاجم الفرنسي جون بيير بابان، الحائز على لقب هداف الليغ 1 خمس مرات متتالية، أما موسى نضاو، وإن لم يكن قد فاز بلقب هداف البطولة المغربية، فإنه نال وعن جدارة لقب محبوب الجماهير، والمثير أنه لولا فريق الهداف الفرنسي، أولمبيك مارسيليا، لما عرف المغاربة الشيء الكثير عن هداف مغمور.
فحكاية انضمام موسى نضاو لنادي الوداد الرياضي، تستحق لوحدها أن تخلد في كتاب منفصل وبشكل مفصل، خاصة وأن العديد من الأطراف دخلت على خط المفاوضات وكادت في إحدى اللحظات أن تسرق الجوهرة السوداء للقلعة الحمراء، لولا إسراع المكتب المسير للوداد الرياضي برئاسة عبد الرزاق مكوار، بالتوقيع للاعب الذي سيصبح نجما فوق العادة، وأفضل أجنبي عرفته الملاعب المغربية بشهادة الجميع..
عز الدين امزيان 8 ماي 2020