في الوقت الذي تنبأ فيه مصدر غربي بإمكانية أن يضرب التسونامي السواحل المغربية وخاصة مدينة الدار البيضاء بالتحديد، ذات يوم صادف من الصدف الجميلة، مباراة الديربي الكلاسيكي رقم 100 بين الوداد الرياضي والجارة الخضراء، لكن الذي وقع بالضبط هو أن التسونامي الذي ضرب الدار البيضاء كان من درجة 96 على سلم التتويج بالبطولة المغربية الغائبة عن خزائن قلعة الألقاب في عهد الجنرال وأوزاله.
هكذا، كانت الأمور تسير في اتجاه نهاية الديربي بهزيمة غير متوقعة للنادي الأحمر، متزعم البطولة المغربية، والذي كان قريبا جدا من الظفر باللقب الذي غاب طيلة 13 سنة بالتمام والكمال عن خزينة الوداد، المليئة بالألقاب والإنجازات، لكن في لحظة استثنائية، ستحول تسديدة مركزة في الزاوية التسعين من الجهة اليمني لحارس الجارة الخضراء، أحزان الوداديين إلى عرس من الأفراح، لا زال الكل يتذكره بتفصيل التفاصيل رغم مرور عقد ونصف من الزمن، وفي المقابل حولت يسرى المدافع هشام اللويسي جماهير الضفة الأخرى إلى مأتم حزين، تفرق فيه تلاميذ مدرسة الأحزان بسرعة البرق، فباتت مدرجات “الماكنا” فارغة في كراسيها، وتوقفت عقاربها عن التحرك احتراما وتقديرا للحظة التتويج التاريخي بالبطولة السادسة عشر يا ناس.
منذ ذاك اليوم، فرض ابن مدرسة فريق الرشاد البرنوصي ذاته وأصبحت له قيمة مضافة داخل القلعة الحمراء، وصار لاعبا أساسيا لا يمكن الاستغناء عنه، حتى في لحظات تراجع الأداء وتواجد بدلاء في المستوى داخل كرسي الاحتياط، مكانة سيبصم عليها بمزيد من التأكيد خلال لقاء الوداد الرياضي وضيفه الإسماعيلي المصري، برسم ذهاب كأس الاتحاد الإفريقية لسنة 2007، مباراة وإن انهزم فيها الفريق الأحمر بهدف واحد لصفر، بعد الأداء الباهت لجميع اللاعبين تقريبا، إلا واحدا خرج تحت تصفيقات وتشجيع جميع من حضر لمساندة ودعم وداد الأمة، ولم يكن هذا اللاعب سوى المدافع الهادئ هشام اللويسي….
( يُتبع )
عز الدين امزيان ( سطات ) 8 ماي 2020