عندما يتبادل الشعراء العرب الحب، الوفاء والاعتراف النبيل .. محمد الماغوط وسنية صالح نموذج
في تاريخ الأدب العربي، قليلة هي الزيجات التي جمعت بين نساء ورجال نفس المجال، لكن يبقى زواج الشاعر العربي الكبير محمد الماغوط، بالشاعرة سنية صالح، واحدا من أشهرها و أهمها على الإطلاق.
يقول شاعر العرب الكبير محمد الماغوط، عن زوجتها و رفيقة درب الحياة والشعر سنية صالح، ” حين كانت مريضة جلست بقربها وهي على فراش الموت أقبل قدميها المثقوبتين من كثرة الإبر فقالت لي عبارة لن أنساها… «أنت أنبل إنسان في العالم»”.
هذا البوح و الاعتراف الإنساني من شاعرة رقيقة المشاعر في لحظة صعبة من حياتها، جعل محمد الماغوط يكتب على شاهدة قبرها اعترافا أكثر نبلا مما قالته له زوجته ، «هنا ترقد الشاعرة سنية صالح، آخر طفلة في العالم».
لم يكتف صاحب كتاب سأخون وطني، بل يعترف بكون ” سنية هي المرأة في كل ما كتبت. كانت كعروق الذهب في الأرض. كل النساء من بعدها نجوم تمرّ وتنطفئ وهي وحدها وحدها السماء.
ما أحوجنا إلى مثل هذه الاعترافات و الكلام الطيب، في وقت أصبح فيه ذلك مجرد حلم من الأحلام..
عز الدين امزيان 01 فبراير 2022