لم تعد مدينة مراكش واجهة سياحية للمغرب فقط، بل تعدت ذلك وأضحت بوابة المملكة نحو الخارج في العديد من المجالات، بدأ من السينما، مرورا بالرياضة و وصولا إلى المال والأعمال واحتضان كبريات الأحداث العالمية، كما هو الحال حاليا مع قمة المناخ كوب 22، والتي تعرف مشاركة وفد عالمي يناهز 20 ألف مشارك من بينهم مئات الرؤساء والوزراء وصناع القرار عبر العالم ومن مختلق البقاع.
فقبل عقدين من الزمن لم تكن عاصمة النخيل تُعرف سوى بما توفر لها من مؤهلات سياحية جعلتها قبلة للملايين من عشاق السفر، لتبدأ رحلة الألف ميل نحو العالمية من بوابة السينما، من خلال المهرجان الدولي الذي يعقد نهاية كل سنة، وبات موعدا هاما لا يخلفه مهنيو القطاع، وسمح للمدينة من خطف قلوب وعقول عشاق الفن السابع، و بالتالي الرفع من عدد زوارها الأجانب.
وبعيدا عن مجالي السياحة و السينما، أصبحت مراكش عاصمة الرياضة المغربية بامتياز، وخاصة منذ تدشين ملعبها الكبير قبل 5 سنوات، واحتضانها لمباريات المنتخب المغربي للكبار، وكأس العالم للأندية سنتي 2013 و 2014، وكذلك احتضانها لفعاليات الدورة العاشرة للبطولة العربية للأندية الفائزة بالكأس لكرة اليد، بمشاركة 10 أندية عربية في صنف الذكور، وأربع أندية لدى الإناث في أول نسخة للبطولة العربية للأندية الفائزة بالكأس، دون أن ننسى انتخاب عيسى حياتو رئيسا للكاف للمرة السابعة على التوالي خلال أشغال الجلسة العمومية الخامسة والثلاثين للجمع العام العادي للإتحاد الإفريقي لكرة القادم، التي عقدت بجوهرة الجنوب قبل 3 سنوات و نصف تقريبا، والتي عرفت حضور رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم آنذاك، السويسري جوزيف بلاتير.
هو جزء من كثير مما أصبحت تتوفر عليه نجمة المدن المغربية بامتياز، ولها من الإمكانيات الطبيعية والبنيات التحتية ما يجعلها تصبح واحدة من أجمل المدن العالمية، وهذا ليس بالصعب على مدينة عٌرف بها المغرب طيلة قرون أكثر مما عُرف به من عواصمه منذ تأسيس الدولة المغربية.
عزالدين امزيان 09 نونبر 2016