لم يعد العالم يولي وجهته نحو المدن ذات البعد الدولي مثل نيويورك، باريس ولندن، بل أصبحت مدينة دبي الإماراتية القبلة المفضلة للجميع، بمن فيهم أغنى الأثرياء وكبار المشاهير و النجوم العالميين، حيث الرفاهية في أحلى صورها والبنيات التحتية من الطراز الرفيع.
فخلال أقل من عقدين من الزمن تحولت ثان أكبر المدن الإماراتية بعد العاصمة أبوظبي، من صحراء قاحلة إلى جنة خضراء تسعد الناظرين وتوفر للزائرين جميع سبل الحياة الهادئة والممتعة، فكان الهدف هو الاهتمام أولا وأخيرا بالبنيات التحتية من طرقات وفنادق ومستشفيات، فتحولت بسرعة البرق إلى واجهة عالمية للسياحة من فئة 7 نجوم من خلال برج العرب الذي شيد سنة 1999، وبعده ب 11 سنة تم بناء أكبر برج في العالم رغم أن المدينة كانت قد ضربتها تلك السنة الأزمة المالية العالمية لسنة 2008.
إرادة الحاكمين بدولة الإمارات العربية متحدة عموما وفي إمارة دبي على وجه الخصوص، لم تهدف إلى جعل دبي رمزا عالميا للسياحة والتسوق، بل تعدى ذلك إلى جعلها تقترن بالأرقام القياسية، في جميع الميدان، وتحطيم ما موجود، كإثبات على أن العرب قادرون على تحقيق الإنجازات تلو الأخرى بالتخطيط المحكم والاجتهاد اليومي.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، يعد مول دبي أكبر مجمع تجاري في العالم من حيث مساحته الإجمالية، وسادس أكبر مجمع تجاري حسب مساحة التأجير الإجمالية، بلغت كلفته 20 مليار دولار، وضم المركز 1200 محل تجاري، وبات مطار دبي الدولي الأسرع نموا عبر العالم، وأهم مركز جوي على مستوى الشرق الأوسط ومن بين أفضل عشر مطارات في العالم، بفضل قدرته التي تستوعب ما يقارب 60 مليون مسافر سنويا، ويغطي أكثر من 135 وجهة عالمية.
عزالدين امزيان 10 نونبر 2016