قبل خمس سنوات، لم يكن هناك أي حديث حول الدوري المغربي، عما بات يعرف في عٌرف الجماهير الكروية المغربية بمجموعات الإلترا، والتي أضحت ظاهرة تؤثث مدرجات الملاعب المغربية، بحيث تستحق أن تتم دراستها، والنبش في تاريخها لمعرفة بواعث ظهورها بالمدرجات الوطنية.
فمجموعات الإلترا أضفت نوعا من الجمالية على مدرجات الملاعب المغربية، والتي كانت تفتقد للإبداع ، جمالية أجمع الكل على أنها أعادت بعض من الحيوية لمباريات الدوري المغربي، وساهمت بشكل فعال في عودة الجماهير للمدرجات.
في مقابل كل لوحات الإبهار التي رسمتها أيادي أعضاء هذه الظاهرة الجديدة على الساحة الوطنية، خلفت بعض الأحداث البعيدة عن الروح الرياضية – إلى حد الاعتداءات الجسدية بين أعضاء فصائل الإلترا – حزنا عميقا بين عشاق الساحرة المستديرة، فكان لابد من اتخاذ إجراءات وتدابير استعجالية للتصدي لظاهرة الشغب، فحدث أن تم نفي ديربي الوداد الرياضي والرجاء البيضاوي، لمركب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، في أربع مناسبات.
بين الوداد والرجاء، صراع قوي وأزلي منذ 54 سنة، تاريخ أول مواجهة رسمية بين الفريقين، هذا الصراع سيتحول في السنوات الأخيرة إلى صراع المدرجات أيضا، تزداد حدته في كل موسم كروي جديد، حيث الفرجة مضمونة، ويمكن أن تعوض في الكثير من الحالات، تلك المفقودة على أرضية الملعب، حيث الحيطة والحذر هو سيد الموقف بين لاعبي الجارين.
صراع فصائل إلترا الفريقين، سيتجاوز مدرجات مركب محمد الخامس، ليصل للمحاكم خلال السنة الجارية، بعد تبادل الاتهامات بين أعضاء الفصائل المتنافسة حول اعتداءات جسدية متبادلة في أكثر من مناسبة، وقبل ذلك تم إصدار أحكام متفاوتة في حق العديد من أنصار الفريقين بعد أحداث شغب تلت ديربي كأس العرش قبل بضعة سنوات، انتهى بتأهل الوداد، واعتقال العشرات، أغلبهم من القاصرين.
عز الدين امزيان ( صفرو ) نشر في موقع مرايا برس 15 أبريل 2010