لم ينتظر ابن مدرسة نادي الوداد الرياضي، حميد ترمينا، سنوات كثيرة للوصول إلى قمة المجد الكروي والاحتراف في ثالث أفضل دوري في العالم، ليكون بذلك أول لاعب مغربي انطلق من البطولة المغربية واحترف في الدوري الألماني بدرجته الممتازة، ولم يكن جواز سفره القنطرة الوحيدة للمرور إلى البوندسليغا، بل كانت مهاراته الفنية الكبيرة والأداء المميز في وسط الميدان، هو الجواز الحقيقي في بدء الأمر ومنتهاه.
حتى والفتى الأسمر لم يلعب للفرسان الحمر في عز مجدهم الكروي، أو مع أي جيل ذهبي لنادي الوداد الرياضي، وكذلك لم يطول مقامه بالقلعة الحمراء إلا بضع سنوات، إلا أن بصمته كانت ولا زالت راسخة ومتجذرة في ذاكرة جميع المتتبعين الأوفياء لنادي القرن بالمغرب، والكل يتذكر بفخر أن عطاءه كان غزيرا ومثاليا، ولم يبخل عن النادي الذي احتضن ذات سنوات طفولته المبكرة، أولى مداعباته للساحرة المستديرة، فكان بحق مهندس وسط الميدان رغم صغر سنه وسن جميع زملائه تقريبا في النادي الأحمر بعد مرحلة التشبيب الشهيرة، فكانت الفرجة مضمونة والأهداف كثيرة، رغم أن النادي وقتها مر من واحدة من أحلك وأصعب فتراته، لأنه لم يرغب في شرب حليب الأولمبيك البيضاوي للإستقواء على الآخرين، بل فضل الاعتماد أولا وأخيرا على مدرسة النادي، ونعم الاختيار الموفق…
( يتبع )
عز الدين امزيان ( سطات ) 8 ماي 2020