” الودادي ” الذي يملك 40 ألف كتابا ولم يكتب كتابا وحيدا عن الوداد
من المسلمات التي بقيت مقتنعا بها منذ مدة طويلة جدا، تلك التي مفادها أنه إن كان هناك ناديا مغربيا قدم للدولة المغربية أشياء لا حصر لها، بما فيها تلك البعيدة عن الرياضة عموما وكرة القدم على وجه الخصوص، فهو بدون منازع نادي الوداد الرياضي.
كيف لا والعشرات من النخب التي عرفتها المملكة، وعندما أتحدث عن هذه الفئة من المجتمع المغربي، فلابد من التذكير حتى لا يذهب تفكير الجميع إلى أنها كانت ملائكة، بل الأغلبية الساحقة فيهم ومنهم خدمت مصالحها الشخصية لا غير، ومنهم للأسف الشديد نخب الوداد الرياضي، التي تدعي حب النادي الأحمر في المناسبات لا غير.
الشخصية المثقفة التي سوف أكلمكم عنها اليوم، وأعرف مسبقا أنها غير معروفة عند الأجيال الحديثة من سكان المغرب، وليس الأجيال الودادية فقط، هو أول شخص قام بتأليف كتب خاصة بالفلسفة باللغة العربية، إضافة إلى كل من الدكتور محمد عابد الجابري والأستاذ أحمد السطاتي، حيث كان لهم شرف الإشراف على تخريج المئات من الدكاترة والأساتذة من الجامعات المغربية منذ أواسط ستينيات القرن الماضي.
هو الأستاذ والباحث المصطفى عمري الأزموري، من مواليد سنة 1935 ( 87 سنة ) المؤلف للعديد من الكتب الدراسية من أهمها:
دروس الفلسفة لطالب الباكالوريا المغربية.
دروس الفكر الإسلامي لطلاب الباكالوريا المغربية.
دروس في الفلسفة: الميتافيزيقا والأخلاق.
دروس في الفلسفة: مناهج العلوم وعلم النفس وعلم الاجتماع.
للإشارة فقط، فأستاذنا الجليل ومربي الأجيال المصطفى عمري الأزموري، هو لاعب سابق في مدرسة الوداد ويعشق نادي الوداد الرياضي، هو الأخ الأكبر للاعب الرجاء سابقا عمر العمري ( بتي عمر )، يملك في خزانته 40 ألف كتابا، لكن للأسف الشديد لم يكتب ولو كتابا وحيدا عن الوداد، أو عن العقل الودادي. مثلما كتب زميله محمد عابد الجابري، عن تكوين العقل العربي، وترك لعز الدين امزيان مهمة ذلك، رغم أن ذلك ليس تخصصي، لكن سأحاول قدر المستطاع من أجل عيون النادي الذي أعشق لا غير.
عز الدين امزيان ( سطات ) 19 مارس 2022