قدر الأدب المغربي و المغاربي المكتوب باللغة الفرنسية أن يغيب عن منصة التتويج بمدينة الأنوار منذ ليلة القدر للكاتب الطاهر بنجلون ذات ليلة من سنة 1987، وأن تكون الأديبة ليلى السليماني أول عربية تفوز بأرفع الجوائز الأدبية التي تمنح في الجارة فرنسا، وهي جائزة الكونكور، والتي تبلغ قيمتها المالية 10 أورو لا غير، لكن قيمتها الرمزية أكثر من أن تتصور.
وجاء تتويج الصحافية والكاتبة بهذه الجائزة القيمة بفضل عملها الروائي المتميز حسب النقاد، أغنية هادئة، الصادر عن منشورات غاليميار في العاصمة الفرنسية، وإجماع لجنة الجائزة على قيمتها الأدبية من خلال قصتها.
وتنافست رواية ليلى السليماني مع ثلاث روائيين كلهم من البلد المحتضن لهذه الجائزة العريقة، وهم على التوالي، رواية ” بلد صغير ” للكاتب ذي الأصول الرواندية غايل فاي، ثم رواية ” متوحشون ” للروائي ريجيس جوفري، وأخيرا رواية ” الآخر الذي نعبد ” للكاتبة كاترين كيسيه.
وسبق للأديب اللبناني أمين معلوف أن فاز بهذه الجائزة قبل 23 سنة عن عمله Le Rocher de Tanios كتتويج مستحق عن مسيرة غنية بالإبداع والكتابة المتميزة.
جدير بالذكر في الأخير، إلى أن ليلى السليماني الحاملة للجنسية الفرنسية، هي من مواليد العاصمة المغربية يوم ثالث أكتوبر 1981، غادرت أرض المغرب في اتجاه باريس لمتابعة دراستها الجامعية، وعملت كصحافية بأسبوعية جون أفريك من سنة 2008 لتغادرها بعد أربع سنوات، والتخصص في كتابة الرواية، والبداية كانت سنة 2014 برواية في حديقة الغول، والتي استلهمتها من قضية الاغتصاب التي كان بطلها دومينيك ستراوس كان، المرشح آنذاك لرئاسيات الجمهورية الفرنسية.
عزالدين امزيان 8 أكتوبر 2016